تصعيد أوروبي ضد إسرائيل.. إسبانيا وبلجيكا تنتقدان العمليات في لبنان وتطالبان بمراجعة الشراكة
شهد الموقف الأوروبي تصعيدًا ملحوظًا تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، حيث دعا وزير الخارجية في إسبانيا إلى مناقشة تعليق الشراكة مع إسرائيل داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، وذلك بالتنسيق مع عدد من الدول الأوروبية الأخرى.
وأوضح وزير الخارجية الإسباني أن بلاده، إلى جانب كل من سلوفينيا وأيرلندا، تقدمت بطلب رسمي لمناقشة مستقبل الشراكة مع إسرائيل، في ضوء التطورات الميدانية المتسارعة التي يشهدها لبنان خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الوزير الإسباني إلى أن منطقة الشرق الأوسط والخليج تمر بمرحلة شديدة الخطورة، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تُعد الأكبر منذ اندلاع حرب الخليج، في ظل ما وصفه بتصاعد العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن الأوضاع في لبنان تشهد ما وصفه بـ"غزو ينتهك القانون الدولي"، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية أدت إلى نزوح عدد من سكان المناطق الجنوبية، وإجبارهم على مغادرة أراضيهم نتيجة تصاعد حدة المواجهات.
وأكد وزير الخارجية الإسباني أن المجتمع الدولي مطالب بتوجيه رسالة واضحة إلى إسرائيل بضرورة تغيير نهجها العسكري، مشددًا على أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة للتواصل أو تحقيق الاستقرار مع الدول المجاورة.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية في بلجيكا عن رفضه التام للموقف الإسرائيلي في لبنان، مؤكدًا أن ما يحدث هناك غير مقبول على الإطلاق، ويستدعي تحركًا دوليًا أكثر حزمًا لوقف التصعيد وحماية المدنيين.
وتأتي هذه المواقف الأوروبية في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل عدد من العواصم الغربية لمراجعة العلاقات مع إسرائيل، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في لبنان، وما يصاحبها من تحذيرات دولية بشأن تداعيات إنسانية وأمنية قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
ويرى مراقبون أن تصاعد الانتقادات الأوروبية يعكس تحولًا تدريجيًا في مواقف بعض الدول داخل الاتحاد الأوروبي، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، واحتمال امتداده إلى مناطق أخرى، وهو ما قد يهدد الأمن الإقليمي والدولي خلال الفترة المقبلة.


-18.jpg)

-12.jpg)

-17.jpg)